فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٠ - الأمر الأول في عدم اعتبار النصاب و الحرز
القطع
نبحث عن هذه المسألة ضمن أمرين:
الأمر الأوّل: في عدم اعتبار النصاب و الحرز
لا إشكال و لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لا يعتبر في القطع بالمحاربة وجود شرائط القطع بالسرقة، من أخذ النصاب و كونه من حرز[١]، خلافاً لما يظهر من الشيخ رحمه الله في الخلاف من اشتراط أخذ النصاب، حيث قال: «قد قلنا: إنّ المحارب إذا أخذ المال قطع، و لا يجب قطعه حتّى يأخذ نصاباً يجب فيه القطع في السرقة. و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و عليه عامّة أصحابه. و قال بعضهم: يقطع في قليل المال و كثيره، و هو قويّ أيضاً، لأنّ الأخبار وردت أنّه إذا أخذ المال وجب قطعه، و لم يقيّدوا، فوجب حملها على عمومها. دليلنا: أنّ ما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به، و ما قالوه ليس عليه دليل. و أيضاً قوله عليه السلام: القطع في ربع دينار.»[٢]
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٢، الرقم ٦٩٠١- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٧- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٢، مسألة ١١٤- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٤٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٩٣- مسالك الأفهام، ج ١٥، صص ١٩ و ٢٠- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠١، مفتاح ٥٥٢- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٢٠، مسألة ٢٦١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٤، مسألة ١١.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٦٤، مسألة ٧.