فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٨ - و أما نظرية فقهاء العامة،
النفي و الإبعاد، و هو الإقرار و الإثبات في الأرض في مكان واحد منها، و هذا خلاف القرآن، فوجب علينا بنصّ القرآن أن ننفيه و نبعّده عن جميع الأرض بحسب طاقتنا، و غاية ذلك ألّا نقرّه في شيء منها ما دمنا قادرين على نفيه من ذلك الموضع، ثمّ هكذا أبداً، و لو قدرنا على أن لا ندعه يقرّ ساعة في شيء من الأرض لفعلنا ذلك و لكان واجباً علينا فعله، ما دام مصرّاً على المحاربة. و حجّة الفقهاء في أنّ النفي غير محدود المدّة أنّ النصّ لم يحدّده، و أنّ النفي جاء عقوبة للمحارب و أنّ المحارب ما دام مصرّاً على المحاربة فهو محارب، و إذا هو محارب يجب أن يجزى جزاء المحارب، فالنفي باقٍ عليه ما لم يترك المحاربة بالتوبة، فإذا تركها سقط عنه جزاؤها.»[١]
[١]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٦٤٩ و ٦٥٠، الرقم ٦٣٩- و راجع في المسألة: الأحكام السلطانيّة، ج ١، ص ٥٧، و كذا: ج ٢، صص ٦٢ و ٦٣- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٣٩ و ١٤٠- المبادي الشرعيّة، صص ٨٢- ٨٩.