فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤ - المطلب الأول في سرقة الوالد من مال ولده
و العمّات و الخؤولة و الخالات، فهم كالأجانب سواء عندنا و عند جماعة، و قال قوم: كلّ شخصين بينهما رحم محرم بالنسب، فالقطع ساقط بينهم كما يسقط بين الوالد و الولد، مثل الإخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات.»[١] و استدلّ على هذا الحكم- بعد الإجماع- بأمور:
أ فحوى ما دلّ على عدم قتل الوالد بقتل الولد؛ مثل حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يقتل ابنه، أ يقتل به؟ قال: لا.»[٢] و موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا يقتل والد بولده إذا قتله، و يقتل الولد بالوالد إذا قتله، و لا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه، و يحدّ الولد للوالد إذا قذفه.»[٣] ب ما دلّ على جواز أخذ الوالد من مال الولد و كون الولد و ماله لأبيه، و إليك نبذة من هذه الأخبار:
١- صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف، و قال: في كتاب عليّ عليه السلام: إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجل: أنت و مالك لأبيك.»[٤] ٢- صحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجل: أنت و مالك لأبيك. قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٤٤.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ج ٢٩، ص ٧٧.
[٣]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٧٩.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ١، ج ١٧، صص ٢٦٢ و ٢٦٣.