فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣ - المطلب الأول في سرقة الوالد من مال ولده
الإجماع المحصّل[١] و المنقول بحدّ الاستفاضة[٢]، بل عليه فقهاء العامّة إلّا شاذّ منهم كما سيأتي نقل أقوالهم.
و لفظ الولد في كلام المجمعين، يعمّ الابن و البنت. و مقتضى إطلاق كلامهم أنّ هذا الحكم يشمل الأب و لو كان غنيّاً، بل قد صرّح بذلك ابن زهرة و أبو الصلاح الحلبيّ رحمهما الله[٣].
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا سرق الرجل من مال ولده، فلا قطع عليه بلا خلاف إلّا داود. و إن سرق الولد من مال والديه، أو واحد منهما، أو جدّه، أو جدّته، و جدّهما أو أجداده من قِبَل أمّه و إن علوا، كان عليه القطع. و قال جميع الفقهاء: لا قطع عليه. و روي عن عليّ عليه السلام: أنّ عليه القطع. دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً الآية و الخبر، و لم يفرّقا.»[٤] و قال في المبسوط: «إذا سرق من مال أبيه أو مال جدّه و أجداده و إن علوا، أو من مال أمّه و جدّته و جدّاتها و إن علون، فلا قطع عليه عند الفقهاء، و عندنا عليه القطع إذا كان نصاباً من حرز. و إن سرق من مال ابنه أو ابنته أو أولادهما و إن نزلوا لم يكن عليه القطع بلا خلاف إلّا داود، فإنّه قال: عليه القطع. فأمّا من خرج عن العمودين من العمومة
[١]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٣- النهاية، ص ٧١٦- المبسوط، ج ٨، ص ٤٦- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- الوسيلة، ص ٤١٩- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٨٣ و ٤٨٦- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٤- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- المختصر النافع، ص ٢٢٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٢- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٨- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٣، مسألة ٦٨٤١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٣٤- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٨٩- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٣- جامع المدارك، ج ٧، صص ١٣٤ و ١٣٥.
[٢]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٣٠- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٨٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٢٧- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٣، مفتاح ٥٤٤- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٢- رياض المسائل، ج ١٤، ص ٩٠- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٨٧.
[٣]- راجع: المصدرين السابقين من غنية النزوع و الكافي في الفقه.
[٤]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٤٨، مسألة ٤٥.