فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥ - المطلب الأول في سرقة الوالد من مال ولده
منه، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد.»[١] ٣- صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: «سألته- يعني أبا عبد اللّه عليه السلام- ما ذا يحلّ للوالد من مال ولده؟ قال: أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة، فليس له أن يأخذ من ماله شيئاً ...»[٢] ٤- خبر الحسين بن أبي العلاء، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه. قال: فقلت له: فقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال له: أنت و مالك لأبيك، فقال: إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال يا رسول اللَّه، هذا أبي و قد ظلمني ميراثي من أمّي فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، و قال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، أ وَ كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يحبس الأب للابن؟!»[٣] ٥- خبر عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا، إلّا أن يضطرّ إليه فيأكل منه بالمعروف، و لا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذن والده.»[٤] و قد ظهر من تلك الأخبار أنّ جواز أخذ الوالد من مال ولده مختصّ بما إذا كان محتاجاً إليه و لم ينفق عليه ولده بأحسن النفقة، لا مطلقاً و في جميع الموارد حتّى فيما كان غنيّاً بنفسه أو بإنفاق الولد.
ج كون القطع منافياً لقوله تعالى: «وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً»[٥] و قوله عزّ و جلّ:
[١]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢٦٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٢٦٥.
[٤]- نفس المصدر، ح ٦، صص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٥]- لقمان( ٣١): ١٥.