أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨٤ - أدلّة ولاية الحاكم مع اقتضاء المصلحة
و لكن في زمان الغيبة يشمل منصوبه خصوصاً أو عموماً، و منه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، بحكم الروايات التي أشرنا إلى بعضها في صدر هذا المبحث؛ و لذا قال في الرياض بعد الاستدلال بهذا الخبر: «و يلحق به نوّابه، لعموم أدلّة النيابة مضافاً إلى مسيس الحاجة إلى ولايته» [١].
و بمثله قال المحقّق الثاني أيضاً [٢]. و قال الشيخ الأعظم الأنصاري في تفسير الحاكم: «ولاية الحكم [الحاكم] الذي هو أوّلًا و بالأصالة منصب الإمامة، و ثانياً و بالنيابة منصب نائبه الخاصّ أو العام و هو الفقيه الجامع للشرائط ...: و وجه الولاية- مضافاً إلى الإجماع، و النبويّ: «السلطان وليّ من لا وليّ له»- عموم ما دلّ على وجوب الرجوع إليه في الحوادث الواقعة ...» [٣].
الثاني: التوقيع الرفيع المتقدّم في صدر هذا المبحث، المرويّ في كتاب كمال الدين بإسناده المتّصل، و الشيخ في كتاب الغيبة و غيرهما، و فيها: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللَّه عليهم» [٤].
فإنّ وجوب الرجوع إلى الحاكم في الحوادث الواقعة يشمل المورد؛ لأنّ نكاح الصغير أو الصغيرة الذي اقتضت المصلحة ذلك واقعة، فيجب الرجوع فيها إلى الحاكم و له الولاية فيها؛ لأنّ الفرض أنّه لا وليّ غيره لهما، و هو المطلوب.
الثالث: مقبولة عمر بن حنظلة، و فيها قلت: و كيف يصنعان؟
قال: «ينظران إلى مَن كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا
[١] رياض المسائل ٦: ٤٠٥.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ٩٤.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب النكاح ٢٠: ١٤٨- ١٤٩.
[٤] كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٤٨٤، ح ٤؛ غيبة الطوسي: ٢٩١، ح ٢٤٧؛ الاحتجاج ٢: ٣٨٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠١ أبواب صفات القاضي ب ١١، ح ٩.