أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٩ - استحباب الأذان عند أهل السنّة
و أقام في أذنه اليسرى- إلى أن قال:- قالت أسماء: فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام جاءني و قال: يا أسماء هلمّي بابني، فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى ...» [١] و غير ذلك من الروايات [٢].
استحباب الأذان عند أهل السنّة
وافق فقهاءُ أهل السنّة الشيعةَ باستحباب الأذان للمولود؛ لما روى أبو رافع من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أذّن في أُذن الحسن حين ولدته فاطمة [٣]. و إنّما اختلفوا في استحباب الإقامة، فقال بعضهم باستحبابها [٤]؛ لما روى ابن عباس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أذّن في أذن الحسن بن عليّ يوم ولد و أقام في اذنه اليسرى [٥]. و نحو هذا ما رواه غيره [٦].
و قال بعض آخر [٧] بعدم استحبابه؛ لأنّ هذين الحديثين ضعيفان عندهم، فيقتصر على الأذان الثابت في حديث أبي رافع.
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٥ ح ٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٣٩ باب ٣٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١٣٦- ١٤٢ باب ٣٥ و ٣٦ من أبواب أحكام الأولاد، و ج ٤: ٦٧٢ باب ٤٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.
[٣] سنن أبي داود ٥: ٢٠٩ ب ١١٦ ح ٥١٠٥؛ سنن الترمذي ٤: ٩٧ ح ١٥١٨.
[٤] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٨: ١٤٩؛ مغني المحتاج ٤: ٢٩٦.
[٥] الفقه الإسلامي و أدلّته ٣: ٦٤٠.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ١٤: ٢٦٤ ح ١٩٨٤٦؛ نيل الأوطار ٥: ١٣٧.
[٧] الفقه الإسلامي و أدلّته ٣: ٦٤٠، المغني لابن قدامة ١١: ١٢٥.