أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥١ - لا ولاية للأخ و العمّ و الخال و
و الخال و أولادهما.
و استدلّ السيد الخوئي رحمه الله لنفي ولاية الأخ على أُخته الصغيرة بالنصوص الخاصة، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: سئل عن رجلٍ يريد أن يزوّج أخته؟ قال: «يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها و إن أبت لا يزوّجها» [١].
و مثلها صحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل يريد أن يزوّج أخته، قال: «يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها و إن أبت لم يزوّجها» [٢]؛ لأنّ الأخت مطلقة تشمل الصغيرة و الكبيرة، فتدلّان على عدم ولاية الأخ على الصغيرة.
و لكن يمكن المناقشة في الاستدلال بهما بأن يقال: و لو كان صدرها مطلقاً يشمل الصغيرة و الكبيرة، و لكن في ذيلهما قرائن تدلّ على أنّهما مختصّان بالبالغة، مثل كلمات «يُؤامرها» و «إقرارها» و «أَبَت» لأنّ المؤامرة و الإقرار و الإباء لا تكون جائزة إلّا من البالغة، و أمّا الصبيّة فإقرارها و إباؤها و مؤامرتها لا يكون لها أثر.
و أمّا عدم ولاية العمّ فلصحيحة محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها فلمّا كبرت أبت التزويج، فكتب لي: «لا تكره على ذلك و الأمر أمرها» [٣] و الدلالة واضحةٌ.
و الحاصل أنّه لا ولاية لغير الأب و الجدّ من سائر العصبات، فإن عقد غيرهما الصغيرين يقع العقد فضوليّاً، و به قال في القواعد و التحرير [٤] و جامع
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٥ باب ٤ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٢] نفس المصدر ١٤: ٢١١ باب ٧ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٧ باب ٦ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٥؛ تحرير الأحكام ٢: ٧.