أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧ - تمهيد
تمهيد:
يعتبر الزواج من التشريعات المهمّة التي دأبت عليها المجتمعات البشرية على مرّ الدهور و حثّت عليها؛ لأجل بقائها و ديمومتها.
و قد أَولى الإسلام هذا التشريع أهمّية خاصّة أكثر ممّا اهتمّت به التشريعات السابقة، حيث اعتبر الزواج نواة لتكوين المجتمع المسلم و تكامله، فالزواج يؤدّي إلى استقرار المجتمع بما يحقّقه من استقرار و طمأنينة لأفراده.
قال اللَّه سبحانه و تعالى: (وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً) [١].
فبالزواج يحافظ العنصر البشري على استمراريّته بما ينتج عنه من إنجابٍ للأولاد و تكثير للنسل.
و قد وضع الإسلام حقوقاً على الآباء اتّجاه أولادهم و حَمّلهم مسئوليات كثيرة، و وضع أحكاماً و تعاليم لها تأثير كبير في تربية الأولاد و نشأتهم.
[١] سورة الروم (٣٠): ٢١.