أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥٠ - جواب الإمام الخميني عن إيراد الشيخ الأنصاري
وجود السبيل للكافر على المسلم و يرسلونه إرسال المسلّمات.
الرابع: انصراف الأدلّة، فإنّ المتفاهم العرفي منها كون الولاية من جهة احترامهم و أداء حقوقهم، فلا تشمل الكافر الذي يجب عدم موادّته، و الابتعاد عنه.
الخامس: قاعدة الإلزام، فإنّ الكفّار- و بحسب ما هو معلوم من الخارج- لا يلتزمون بجواز إنكاح الصغير، كما لا يلتزمون بالولاية على بناتهم الأبكار و توقف نكاحهنّ على إذنهم، و حينئذٍ فمقتضى هذه القاعدة سقوط الولاية عنه و الالتزام بصحّة نكاحها من غير إذنه.
استدلّ السيّد الخوئي رحمه الله بالوجهين الأخيرين [١] و لكن في كلا الوجهين تأمّلٌ.
أمّا ما يرد على الأوّل، فإنّ دعوى الانصراف ممنوعة، و المتفاهم العرفي من جعل الولاية للأب و الجدّ من جهة شفقتهما للصبيّ و الصبيّة، قال في جامع المقاصد:
«أما الولد الكافر، فإنّ ولايته عليه ثابتة، كما تثبت ولاية الأب الفاسق على ولده الفاسق؛ للعموم، و لأنّ الاحتياط في إنكاحه مستند إلى الشفقة المسبّبة عن القرابة، و هي حاصلةٌ حين الكفر» [٢].
و لا فرق بين الأب الكافر و الأب المسلم من هذه الجهة، و لا وجه لانصراف الأدلّة عن ولاية الكافر.
و أمّا على الثاني:
أوّلًا: أنّ هذه القاعدة تشبه الأحكام الثانوية أو هي منها [٣]. و كما قرّر في محلّه ولاية الأب و الجدّ أو عدم ولايتهما من الأحكام الواقعيّة الأوّلية.
[١] مستند العروة، كتاب النكاح: ٢: ٣١٢.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ١٠٧.
[٣] القواعد الفقهيّة للسيّد البجنوردي ٣: ١٨٤.