أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٧ - إرضاع الولد أكثر من حولين عند فقهاء أهل السنّة
فيستفاد منه أنّ الإرضاع زيادة على الحولين إن لم يضرّ بالمولود و رضي به الأبوان جاز.
و قال في عقد الجواهر الثمينة: «فإن كان بمدّة قريبة و الطفل مستمرّ الرضاع و في تحديد المدّة القريبة خلاف، قال في المختصر: إلّا أن يكون بعد الحولين بأيّام يسيرة ... و استحسن مالك أن يحرم ما بعدهما إلى الشهر، و قال في الكتاب: إنّما ينظر إلى الحولين و الشهر و الشهرين بعد الحولين ...» [١].
و في الفقه الإسلامي و أدلّته: «إن استمرّ الرضاع بعد الحولين لضعف الطفل فلا مانع منه للحاجة، و لكن لا يترتّب عليه أحكامه من التحريم و أخذ الامّ المطلّقة أجراً عليه» [٢].
و في المحلّى بالآثار: «فإن أرادت الامّ أو الأب التمادي على إرضاع الرضيع بعد الحولين فلهما ذلك؛ لأنّه لم يأت نصّ بالمنع من ذلك» [٣].
و قريب منها في غيرها [٤].
و لا يخفى أنّ الآية إنّما دلّت على جواز الفصال و الفطام في صورة التراضي و التشاور و لا تدلّ على كون الفصال لا بدّ و أن يكون بمصلحة الولد مثلًا إذا لم يكن الفصال مصلحة للولد و لكن من جهة أخرى تراضي الأبوان على الفطام، فلا بأس به. هذا كلّه مضافاً إلى أنّه إذا كان الملاك لزوم رعاية مصلحة الولد فلا دخل للتراضي أصلًا.
[١] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٢٨٦.
[٢] الفقه الإسلامي و أدلّته ٧: ٧١٠.
[٣] المحلّى بالآثار ١٠: ١٧٤.
[٤] حلية العلماء ٧: ٣٧٠؛ الإنصاف ٩: ٣٤٨؛ منتهى الإرادات ٤: ٤٢٨؛ تبيين المسالك ٣: ٢٢٢؛ مواهب الجليل ٥: ٥٣٧؛ تحفة الورود: ١٨٧؛ المفصّل في أحكام المرأة ٩: ٤٦٩.