أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٢ - أمّا المطلب الأوّل
المبحث السابع: تأمين نفقة الأيتام من الصدقات
تمهيد
كان بحثنا في الموارد التي يمكن تأمين نفقة الأيتام منها على نحو الوجوب، أعني الخمس و الزكاة، و من موارد مصرفهما نفقة الأيتام و هكذا، و لتتميم المطلب يلزم أن نبحث في المقام عن إمكان تأمين نفقتهم تبرّعاً و على نحو الاستحباب و الممدوحيّة أيضاً، و نذكر في هذا المبحث مطلبين:
المطلب الأوّل: مصرف الصدقات على النحو العام.
المطلب الثاني: مصرف الموقوفات على النحو الخاصّ.
أمّا المطلب الأوّل:
لا شكّ في أنّه و إن جاز أن تصرف الصدقات [١] المستحبّة في كلّ مورد يحصل فيه القربة من اللَّه تعالى و الخير للمكلّف، و لكن الأَولى و الأليق أن يصرف في نفقة الأيتام و الفقراء؛ لأنّ الدين الإسلامي الحنيف اهتمّ بشئون الأيتام بما لا مزيد عليه، و رغّب المسلمين إلى رفع حوائجهم، و جعل الثواب الكثير للمتصدّقين، فنشير في المقام إلى نماذج من الآيات و الروايات التي تدلّ على ذلك المعنى على نحو الاختصار:
الآيات:
١- قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى
[١] الصدقة ما يتصدّق به المرء عن نفسه و ماله. مقاييس اللغة ٣: ٣٣٩. و في المبسوط «إذا قصد الثواب و التقرّب بالهبة إلى اللَّه عزّ و جلّ سمّيت صدقة، المبسوط ٣: ٣٠٣. و قيل: «الصدقة ما يعطى للَّه سبحانه، و الهبة و النحلة ما يعطى لأغراض اخر» المحقّق الكاشاني، الوافي ١٠: ٥١٤.