أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - المبحث الرابع حكم الامتناع عن النفقة
المبحث الرابع: حكم الامتناع عن النفقة
المشهور بين الفقهاء أنّه إذا امتنع مَن تجب النفقة عليه، الأب أو الجدّ للأب و ... متّحداً أو متعدّداً في حال كونه موسراً أجبره الحاكم على أدائها.
قال في المبسوط: «و نفقة القرابة يومه، يقال له: أنفق، فإن أنفق و إلّا كلّفه السلطان، فإن أبى حبسه، فإن أبى عزّره، فإن أبى فالحكم فيه في هذه المسألة، و فيه إن كان غائباً هارباً سواء» [١].
و قال العلّامة في التحرير: «نفقة الأقارب تجب على طريق المواساة ليسدّ الخلّة، فلو امتنع الموسر من الإنقاق جاز لمن يجب له النفقة منهم أخذ ما يحتاج إليه من ماله إن لم يتمكّن من الحاكم، و لو تمكّن منه دفع أمره إليه و ألزمه الإنفاق، فإن امتنع حبسه أبداً حتّى ينفق، و لو وجد له مالًا أنفق منه و يبيع عليه عقاره و متاعه و يصرفه في النفقة» [٢].
و هكذا قال الشهيد في المسالك: «لا فرق في هذا الحكم بين نفقة الزوجة و الأقارب؛ لاشتراكهما في الوجوب و إن اختلفا بالقوّة و الضعف، و للحاكم إجبار من يقصّر في دفع الواجب، فإن امتنع من الدفع مع أمره تخيّر الحاكم بين حبسه و تأديبه لينفق بنفسه، و بين أن يدفع من ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر، و لو توقّف على بيع شيء من عقاره أو ماله جاز» [٣].
و قال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع: «إذا دافع بالنفقة الواجبة من
[١] المبسوط ٦: ٣٥.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٥ الطبع الحجري.
[٣] مسالك الأفهام ٨: ٤٩٦- ٤٩٧.