أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٧ - المبحث الرابع في حياة الحمل حين موت امّه
و يدلّ على ذلك- مع أنّ هذا مقتضى الأدلّة التي تدلّ على وجوب حفظ النفس المحترمة؛ لأنّ الفرض أنّ الولد حيٌّ، فالتوصّل إلى بقاء حياة الولد يقتضي ذلك؛ لأنّ حرمة حياة الحيّ أعظم من حرمة الميتة- النصوص التالية:
١- صحيحة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في المرأة تموت و يتحرّك الولد في بطنها أ يشقّ بطنها و يخرج الولد؟ قال: فقال: «نعم، و يخاط بطنها» [١].
٢- صحيحة عليّ بن يقطين قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها؟ قال: «شُقّ- يشقّ- بطنها و يخرج ولدُها» [٢].
٣- موثقة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها يتحرّك؟ قال: «يشقّ عن الولد» [٣]. و روايات أخر [٤].
و دلالتها ظاهرة و إطلاقها يقتضي عدم الفرق في الشقّ بين أن يكون من الأيمن أو الأيسر، فما في بعض كتب المتقدّمين و غيرهم من تعيين الأيسر، كالمقنعة و النهاية [٥]، و السرائر [٦]، و المنتهى [٧]، نهاية الإحكام و الشرائع، لعلّه للرضوي الذي ورد فيه: «إذا ماتت المرأة و هي حاملة و ولدها يتحرّك في بطنها شقّ بطنها من الجانب الأيسر و اخرج الولد» [٨].
و بهذه العبارة عبّر الصدوق رحمه الله في الفقيه [٩]
(١- ٨) وسائل الشيعة ٢: ٦٧٣- ٦٧٤ باب ٤٦ من أبواب الاحتضار ح ١، ٢، ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ٢: ٦٧٣ باب ٤٦ من أبواب الاحتضار ح ٤ و ٥ و ٧ و ٨.
[٥] النهاية: ٤٢.
[٦] السرائر ١: ١٦٩.
[٧] منتهى المطلب ١: ٤٣٥.
[٨] فقه الرضا عليه السلام: ١٧٤؛ مستدرك الوسائل ٢: ١٤٠ باب ٣٥ من أبواب الاحتضار ح ١.
[٩] الفقيه ١: ١٦٠.