أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٥ - المطلب الثاني كراهة الجماع عند فعل شيء أو وقوعه
و يكون الولد جلّاداً [١]، و الدليل عليه ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن العيص، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له: اجامع و أنا عريان؟ قال: «لا» [٢].
و ما عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إذا تجامع الرجل و المرأة فلا يتعرّيان فعل الحمارين، فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك» [٣].
٣- أن يجامع و في البيت صبيّ ينظر إليه [٤]؛ لما رواه في الكافي عن ابن راشد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يجامع الرجل امرأته و لا جاريته و في البيت صبيّ، فإنّ ذلك ممّا يورث الزنا» [٥].
و في خبرٍ آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: و الذي نفسي بيده لو أنّ رجلًا غشى امرأته و في البيت صبيّ مستيقظ يراهُما و يسمع كلامهما و نفسهما ما أفلح أبداً، إذا كان غلاماً كان زانياً أو جارية كانت زانيةً، و كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب و أرخى الستور و أخرج الخدم» [٦].
و روي في كتاب طبّ الأئمة عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «إيّاك و الجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك، قلت: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كراهة الشنعة؟
قال: لا، فإنّك إن رزقت ولداً كان شهرةً عَلَماً في الفسق و الفجور» [٧] و في معناها
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٦٨؛ قواعد الأحكام ٢: ٢؛ نهاية المرام ١: ٤٨؛ مستند الشيعة ١٦: ٢٢؛ رياض المسائل ٦: ٣٥٧؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ١٣٧، جواهر الكلام ٢٩: ٥٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٧: ٤١٢/ ١٦٤٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٨٤ باب ٥٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٧.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٦٨؛ مسالك الأفهام ٧: ٣٣؛ جواهر الكلام ٢٩: ٥٨؛ العروة الوثقى ٢: ٨٠١؛ مستمسك العروة ١٤: ١١.
[٥] الكافي ٥: ٤٩٩ ح ١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٩٥ باب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٧.
[٦] الكافي ٥: ٤٩٩/ ١ و ٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٩٤ باب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٤: ٩٥ باب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٨.