أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٩ - رأي أهل السنّة في المسألة
نفسه» [١]، و كذا موثّقة سماعة [٢]. و في معناها روايات أُخر لم نذكرها اختصاراً.
و منها: النبويّ الذي نقل عن طريق أهل السنّة، عن أبي حميد الساعدي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «لا يحلّ لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، لشدّة ما حرَّم اللَّه مال المسلم على المسلم» [٣].
و دلالتها واضحة فلا نطيل الكلام فيها،
الثالث: الإجماع المدّعى من الشيخ في المبسوط [٤] و ابن إدريس في السرائر [٥] و لا يخلو هذا من المناقشة بأنّه يمكن أن يكون الإجماع مدركياً، و مدركه الأخبار الواردة في الغصب و التصرّف في مال الغير.
الرابع: حكم العقل بقبح التصرّف في مال الغير؛ لأنّه ظلم، مضافاً إلى إطلاق أدلّة تحريم الغصب و الربا و المقامرة فهو يشمل المورد أيضاً.
رأي أهل السنّة في المسألة
يستفاد من كلمات فقهاء أهل السنّة أيضاً عدم جواز التصرّف و الأكل و التغذّي و إطعام الأطفال من مال الغير، سواء غصب [٦] أو لم يحرز رضاية مالكه، و هكذا إذا لم يأذن الشريك بمال الشركة [٧]
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣ باب ١ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣.
[٢] نفس المصدر ٣: ٤٢٤ باب ٣ من أبواب مكان المصلّي، ح ١.
[٣] السنن الكبرى البيهقي ١٤: ٣٨٣، ح ٢٠٢٠٠.
[٤] المبسوط ٣: ٥٩.
[٥] السرائر ٢: ٤٨٠.
[٦] بدائع الصنائع ٦: ١٣٩؛ المبسوط للسرخسي ١١: ٤٩؛ تبيين المسالك ٤: ١١٧؛ المغني و الشرح الكبير ٥: ٣٧٥؛ الكافي في فقه الإمام أحمد ٢: ٢٢٧؛ المهذّب ١: ٣٦٧.
[٧] حاشية رد المختار ٤: ٣٠٠؛ بداية المجتهد ٢: ٢٥٥؛ المغني لابن قدامة ٥: ١٢٩؛ المهذّب ١: ٣٤٦.