أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٨ - رأي أهل السنّة
القواعد [١] و صاحب الحدائق [٢].
ثمّ لا يخفى أنّه إذا كان الفسق يوجب الإضرار على الولد في حضانته على وجه لا يُطاق، ففي هذه الحالة يوجب سلب الحضانة، لكن من ناحية نفي الضرر و الإضرار لا بسبب الفسق و عدم العدالة.
قال في الجواهر: «نعم، لو ظهر عدم ائتمان المرأة على الولد أمكن حينئذٍ دعوى سقوط حضانتها، و عدم شمول الإطلاقات لها» [٣].
رأي أهل السنّة
جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة يعتقدون بلزوم عدم الفسق في الحاضنة، و أنّ الفسق يوجب سقوط حقّ الحضانة. فنذكر في المقام شطراً من كلماتهم في هذا المعنى:
الشافعيّة: فقد جاء في مغني المحتاج في الفقه الشافعي: «و لا حضانة للفاسق؛ لأنّ الفاسق لا يلي و لا يؤتمن، و لأنّ المحضون لا حظَّ له في حضانته، لأنّه ينشأ على طريقته، و تكفي العدالة الظاهرة كشهود النكاح» [٤] ..
الحنفية: قالوا: «يشترط في الحضانة أمور: ... ثانيها: أن لا تكون فاسقة غير مأمونة عليه، فإن ثبت فجورها بفسق أو سرقةٍ، أو كانت محترفة حرفة دنيئة كالنائحة و الراقصة، فإنّ حقّها يسقط» [٥].
الحنابلة: قال ابن قدامة: «و لا تثبت الحضانة ... و لا الفاسق؛ لأنّه غير
[١] قواعد الأحكام، كتاب النكاح ٢: ٥١ الطبع الحجري.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٣.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٩.
[٤] مغني المحتاج ٣: ٤٥٤- ٤٥٥.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٥٩٦- ٥٩٧.