أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١١ - المبحث السابع تزويج الصغيرة بمن به عيب
المبحث السابع: تزويج الصغيرة بمن به عيب
وقع البحث في أنّه هل يجوز للوليّ تزويج الصغير أو الصغيرة بمن به عيب، سواء كان العيب من العيوب المجوّزة للفسخ كالجنون أو غير ذلك، أو لا يجوز له؟
و على القول بالجواز هل لهما الخيار أم لا؟
صور المسألة ثمانية، نبحث عن بعضها و نشير إلى أنّ حكم بعضها الآخر مندرج فيما نبحث، و هي:
١- تزويج الوليّ الصغيرة بمن به عيب موجب للفسخ [١].
٢- تزويج الوليّ الصغير بالتي بها عيب موجب للفسخ.
٣- تزويج الوليّ الصغيرة بمن به عيب، و لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ.
٤- تزويج الوليّ الصغير بالتي بها عيب و لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ.
و في كلّ واحدٍ منها إمّا أن يكون هناك مصلحة تلزم المراعاة أو لم يكن كذلك، فنقول:
أمّا الصورة الأولى: و هي أنّه إذا زوّج الوليّ الصغيرة بمن به عيب من العيوب المجوّزة للفسخ مع مراعاة المصلحة فالعقد صحيح، و لكن لها الخيار بعد البلوغ
[١] قال المحقّق: «إنّ العيوب الموجبة للفسخ في الرجل ثلاثة: الجنون، و الخصاء، و العنن، و في المرأة سبعة: الجنون، و الجذام، و البرص، و القرن، و الإفضاء، و العرج، و العمى» شرائع الإسلام ٢: ٢٦٢- ٢٦٣.
و قال الشهيد الأوّل: «إنّ في الرجل خمسة و زاد الجبّ، و الجذام، و في المرأة تسعة ... و زاد العفل و الرتق» اللمعة الدمشقية: ١١٧، و ذكر الخِرقي: «أنّ العيوب التي توجب الفسخ ثمانية، ثلاثة يشترك فيها الزوجان، و هي: الجنون، و الجذام، و البرص و اثنان تختصان بالرجل، و هما: الجبّ و العنّة، و ثلاثة تختصّ بالمرأة و هي: الفتق، و القرن، و العَفَل» المغني ٧: ٥٨٠.