أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٨ - القول الثاني اشتراط ولاية الجدّ ببقاء الأب
تثبت الولاية في مثل ما لو كان الطفل حين موت أبيه؛ حملًا للقول بعدم الفصل.
و لكن لا يخفى الإشكال فيه؛ لأنّه لا مجرى للأصل بعد وجود الدليل في المسألة، و لعلّ المقصود منه جريانه على فرض التنزّل، و عدم وجود النصوص الواردة في المقام.
القول الثاني: اشتراط ولاية الجدّ ببقاء الأب
يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب، و إذا مات الأب فلا ولاية للجدّ على الصغيرة.
قال الصدوق رحمه الله: «و إذا كانت بكراً و كان لها أبٌ و جدٌّ، فالجدّ أحقّ بتزويجها من الأب ما دام الأب حيّاً، فإذا مات الأب فلا ولاية للجدّ عليها؛ لأنّ الجدّ إنّما يملك أمرها في حياة ابنه، فإذا مات ابنه بطلت ولايته» [١].
و به قال الشيخ في أكثر كتبه [٢] و ابن الجنيد [٣] و الحلبي و الراوندي و بنو زهرة و حمزة و البرّاج و الكيدري [٤].
قال في النهاية: «فإن لم يكن أبوها حيّاً لم يجز للجدّ أن يعقد عليها إلّا برضاها» [٥].
أدلّة هذا القول:
و استدلّ القائل بالاشتراط بأمورٍ:
[١] الهداية: ٢٦٠؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٨٦ ذيل ح ١١٩٣.
[٢] النهاية: ٤٦٦؛ الخلاف ٤: ٢٦٥ مسألة ١٧؛ المبسوط ٤: ١٦٤؛ التهذيب ٧: ٣٩٠، ذيل ح ١٥٦٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة ٧: ١١٧.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٩٢؛ فقه القرآن ٢: ١٣٨؛ غنية النزوع: ٣٤٢؛ الوسيلة: ٣٠٠؛ المهذّب ٢: ١٩٥؛ إصباح الشيعة: ٤٠٤.
[٥] النهاية: ٤٦٦.