أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٠ - حكم إرضاع الولد أكثر من حولين
ذلك رواية سماعة بن مهران، عن الصادق عليه السلام قال: «الرضاع واحد و عشرون شهراً، فما نقص فهو جور على الصبيّ» [١].
و هكذا رواية عبد الوهّاب بن الصباح، عن الصادق عليه السلام قال: «الفرض في الرضاع أحد و عشرون شهراً، فما نقص عن أحد و عشرين شهراً فقد نقص المرضع، و إن أراد أن يتمَّ الرضاعة فحولين كاملين» [٢].
نعم، يجوز إذا اقتضت [٣] مصلحة الولد ذلك و تراضى عليه الأبوان كما قال اللَّه عزّ و جلّ: (فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) [٤] أي فإن أراد الأب و الامّ فصالًا قبل الحولين و تراضيا به، و يكون الفصال مصلحة للولد فلا جناح و لا حرج عليهما، فإن تنازعا رجعا إلى الحولين [٥].
حكم إرضاع الولد أكثر من حولين
اختلف الفقهاء في أنّه هل يجوز إرضاع الولد أكثر من حولين كاملين إلى قولين:
[١] الكافي ٦: ٤٠ ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٨: ١٠٦ ح ٣٥٧؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٧٧ باب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ١٠٦ ح ٣٥٨؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٧٧ باب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٣] و لا يخفى أنّ الآية إنّما دلّت على جواز الفصال و الفطام في صورة التراضي و التشاور و لا تدلّ على كون الفصال لا بدّ و أن يكون بمصلحة الولد مثلًا إذا لم يكن الفصال مصلحة للولد و لكن من جهة أخرى تراضى الأبوان على الفطام، فلا بأس به. هذا كلّه مضافاً إلى أنّه إذا كان الملاك لزوم رعاية مصلحة الولد فلا دخل للتراضي أصلًا. م ج ف
[٤] سورة البقرة (٢): ٢٣٣.
[٥] مجمع البيان ٢: ١١٦؛ أحكام القرآن للجصاص ٢: ١١٣.