أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠ - الطائفة الثانية ما أمر فيها بالتزويج،
لوجود الولد و مؤدّياً إلى حصوله، فلو لم يكن النكاح مندوباً إليه و لا مرغّباً فيه لزم أن يكون مقدمة المباح مندوبة من حيث إنّها مقدّمة له، و فساده ظاهر، خصوصاً مع ملاحظة قوله: (إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) الظاهر في أنّه رد لما عسى أن يمنع من النكاح و يزهد الناس فيه خوف العيلة بأنّ اللَّه الواسع العليم يغنيهم من فضله [١].
و أمّا السنّة فطوائف:
الطائفة الاولى: ما جاء من أنَّ النكاح سنّة،
مثل:
قوله صلى الله عليه و آله: «النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» [٢] و في حديث آخر قال صلى الله عليه و آله: «فمن أحبَّ فطرتي فليستنّ بسنّتي و من سنّتي النكاح» [٣].
و عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج» [٤].
و دلالتها على المطلوب ظاهرة؛ فإن سنّة النبيّ صلى الله عليه و آله إمّا واجبة أو مندوبة، إذ لا يطلق على المباح و المكروه أنّه من سنّته صلى الله عليه و آله.
الطائفة الثانية: ما أمر فيها بالتزويج،
مثل:
ما في صحيح صفوان بن مهران، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«تزوجوا و زوّجوا» [٥]
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٨- ٩.
[٢] بحار الانوار ١٠٣: ٢٢٠؛ سنن ابن ماجة ٣: ٣٠٠ ح ١٨٤٦.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٤ ح ١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٧٤ باب ٤٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٤] الكافي ٥: ٣٢٩ ح ٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٦ باب ١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١٤.
[٥] الكافي ٥: ٣٢٩ ح ١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥ باب ١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١٠.