أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٤ - الثالث التقدير بالأثر
الأوّل: الإجماع كما نقل عن التذكرة [١] و الإيضاح [٢] و رياض المسائل [٣] و تلخيص الخلاف [٤] و غيرها [٥]. و الظاهر أنّ الإجماع مدركي فلا يصلح أن يكون دليلًا.
الثاني: النبوي المرويّ في كتب الشيعة و السنّة: «الرضاع ما أنبت اللحم و شدّ العظم» [٦] و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب.
الثالث: ما استفاض عن الصادق عليه السلام من التحديد بذلك:
ففي صحيحة عليّ بن رئاب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم و شدّ العظم» [٧].
و أيضاً في صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و شدّ العظم» [٨] و مثلها موثّقة مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام [٩].
و على كلّ تقدير فالمراد بإنبات اللحم و شدّ العظم ما كان مسبّباً عن الرضاع التامّ بحيث يستقلّ في حصول الأمرين، و يتحقّق حصولهما، و يظهر لدى حسّ أهل الخبرة، فلا يتحقّق بالمسمّى و إن كان له تأثير في حصولهما [١٠]
[١] التذكرة ٢: ٦٢٠ (ط الحجر).
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧.
[٣] رياض المسائل ٦: ٤٣٠.
[٤] تلخيص الخلاف ٣: ١٠٩.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ٢١٣؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٣٣٠؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٧١؛ بلغة الفقيه ٣: ١٥٨.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ١١: ٤٦٣- ٤٦٤ ح ١٦٠٧٨، ١٦٠٧٩.
[٧] التهذيب ٧: ٣١٣ ح ١٢٩٨؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٣ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٢.
[٨] الكافي ٥: ٤٣٨ ح ١.
[٩] الكافي ٥: ٤٤٠ ح ١٠.
[١٠] جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٤.