أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٦ - القول الخامس إذا فقد الأبوان انتقلت الحضانة إلى باقي الأقارب و الأرحام على ترتيب الإرث
القول الثالث: لو عُدم الأبوان فللأجداد، فإن عدموا فأقرب النسب كالإرث
، و لو تعدّدوا أقرع. و هذا مذهب العلّامة في إرشاد الأذهان [١].
القول الرابع: أنّها للجدّ من الأب مع فقد الأبوين
، و مع عدمه، فإن كان للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه، و إلّا كانت حكم حضانته حكم الإنفاق، تجب على الناس كفاية، نسب هذا القول في الجواهر [٢] إلى ابن إدريس، و الذي جاء في السرائر أنّه:
«لا حضانة عندنا إلّا للأمّ نفسها و للأب، فأمّا غيرهما فليس لأحدٍ ولاية عليه سوى الجدّ من قبل الأب خاصّة [٣].
القول الخامس: إذا فقد الأبوان انتقلت الحضانة إلى باقي الأقارب و الأرحام على ترتيب الإرث
؛ تمسّكاً بظهور قوله تعالى: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ) [٤]\* فإنّ الأولوية تشمل الإرث و الحضانة و غيرهما، و لأنّ الولد مفتقر إلى التربية و الحضانة، فمن الحكمة نصب قيّم بها، و القريب أولى بها من البعيد. على هذا، مع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب و يحكم له بحقّ الحضانة، ثمّ إن
[١] إرشاد الأذهان ٢: ٤٠.
[٢] جواهر الكلام ٣١: ٢٩٦.
[٣] السرائر ٢: ٦٥٤.
[٤] سورة الأنفال ٨: ٥٧.