أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤٧ - جواب الإمام الخميني عن إيراد الشيخ الأنصاري
الولاية، و وافقه في هذا الإشكال السيّد الحكيم [١] و السيّد الخوئي ٠ [٢].
و أجاب عنه المحقّق النائيني: بأنّ ما ورد في تفسير الآيات غير منافٍ للأخذ بظواهرها و لا يصادم حجّية ظهورها؛ لكون هذه التفاسير بياناً لما في بطون الكتاب الكريم، الغير المنافية مع الأخذ بظاهره» [٣].
جواب الإمام الخميني عن إيراد الشيخ الأنصاري
و الذي يحسم مادّة الإشكال و يدفع إيراد الشيخ رحمه الله ما ذكره الإمام الخميني قدس سره حيث قال: «و لكنّ الظاهر عدم استعمال السبيل إلّا في معناه، و هو الطريق [٤] في جميع الاستعمالات التي وقعت في الكتاب الكريم و غيره، و مواردها كثيرة جدّاً في الكتاب العزيز، لكن اريد منه في بعضها معناه الحقيقي بحسب الجدّ، و في أغلبها المعنى المجازي بنحو الحقيقة الادّعائية نحو سبيل اللَّه و سبيل المؤمنين و سبيل المجرمين ... إلى غير ذلك، بدعوى كون المعنويات كالحسّيات و نحوها آية نفي السبيل، فلم يستعمل السبيل في النصر أو الحجّة، بل من الممكن أن يكون المراد نفي جعل السبيل مطلقاً.
فالمراد أنّه تعالى لن يجعل للكافرين طريقاً و سبيلًا على المؤمنين لا في التكوين و لا في التشريع، أمّا في التكوين فلأنّه تعالى أيّد رسوله صلى الله عليه و آله و المؤمنين بتأييداتٍ كثيرة معنويّةٍ و صوريّةٍ و أمدّهم بالملائكة و وعدهم بالنصر، و غير ذلك ممّا توجب
[١] مستمسك العروة ١٤: ٤٨٢.
[٢] مستند العروة ٢: ٣١٢ كتاب النكاح.
[٣] المكاسب و البيع ٢: ٣٤٥.
[٤] و في المصباح المنير صفحة ٢٦٥ السبيل: الطريق، و كذا في القاموس المحيط ٣: ٤٠٣ و في معجم المقابيس ٣: ١٢٩ و ١٣٠ «سبل» السين و الباء و اللّام: أصل واحد يدلّ على إرسال شيء من علوّ إلى سفل و على امتداد شيء ... السبيل هو الطريق سمّي بذلك لامتداده.