أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٤ - الشرط السابع أن تكون مُقيمة
الشرط السابع: أن تكون مُقيمة [١]
و المراد بالمقيم أن لا يصدق على مَن له استحقاق الحضانة المسافر شرعاً، قال الشيخ في المبسوط: «و إن كان أحدهما مقيماً و الآخر منتقلًا، فلا تخلو المسافة من أحد أمرين: إمّا أن يقصّر فيها الصلاة أو لا يقصّر، فإن لم يقصر فالحكم فيها كالإقامة، و إن كان يقصّر فيها فالأب أحقّ به بكلّ حالٍ.
و قال قوم: إن كان المنتقل هو الأب فالأمّ أحقّ به، و إن كانت الأمّ منتقلة، فإن انتقلت من قرية إلى بلدٍ فهي أحقّ به، و إن انتقلت من بلدٍ إلى قرية فالأب أحقّ به؛ لأنّه في السواد يسقط تعليمه و تخريجه و هو قويّ» [٢].
و ذكر الشهيد في القواعد قولًا بأنّه لو سافر الأب له استصحاب الولد و تسقط حضانة الأمّ [٣].
و ذكر في المسالك [٤] قول الشيخ رحمه الله في المبسوط و لم يقل فيه شيئاً، و الظاهر أنّه توقّف فيه.
نقول: و الظاهر أنّه لا دليل على لزوم هذا الشرط؛ لأنّ دليل استحقاق الحضانة مطلق يشمل حال السفر و عدمه؛ و لذا- بعد ذكر حكاية هذا الشرط- قال في الجواهر: «و الجميع كما ترى تهجّس لا يجوز الخروج به
[١] يستفاد من كلمات القوم أنّ هذا ليس شرطاً لنفس الحضانة، بل بما أنّ الحضانة أمر و ولدية الأب على الولد أمر آخر و من شئونها أن لا يجوز السفر به إلّا بإذن وليّه، فما دام لم يأذن لا يجوز للحاضن أن يسافر بها، و أمّا إذا أجاز فلا مانع. نعم، إذا كان السفر موجباً للضرر على المحضون فلا يجوز، و لكن هذا أيضاً أمر آخر. م ج ف
[٢] المبسوط ٦: ٤٠.
[٣] القواعد و الفوائد ١: ٣٩٦.
[٤] مسالك الأفهام ٨: ٤٢٥.