أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٥ - المبحث الثاني اضطرار الحامل إلى أكل المحرّم
«أطعمُوا حبالاكم اللبان، فإنَّ الصبيَّ إذا غذي في بطن امّه باللبان اشتدّ قلبه و زيد في عقله، فإن يك ذكراً كان شجاعاً، و إن ولدت أُنثى عظمت عجيزتُها فتحظى عند زوجها» [١] و بهذا المضمون ورد عن الرضا عليه السلام أيضاً [٢].
٨- و روي عن طريق العامّة أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «أطعمُوا حبالاكم اللبان يخرج الغلام شجاعاً ذكيّاً، و إن كانت جاريةً حسّنها و عظم عجيزتها ...» [٣].
و قال صلى الله عليه و آله: «أطعموا نساءكم في نفاسهنَّ التمر، فإنّه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدُها ولداً حليماً، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى عليه السلام، و لو علم اللَّه طعاماً هو خير لها من التمر لأطعمها إيّاه» [٤].
و قال صلى الله عليه و آله: «أطعمُوا نساءكم اللوز» [٥] و في حديث آخر السفرجل [٦].
المبحث الثاني: اضطرار الحامل إلى أكل المحرّم
إذا خافت الحامل على الجنين، و اضطرّت أن تتناول المحرّم بحيث إن لم تتناوله لتلف الحمل، و يكون التلف مستنداً إلى الأُمّ، فما وظيفة الحامل؟
يستفاد من كلمات الفقهاء بأنّه لا خلاف بينهم في جواز أكل المحرّم في هذه الصورة.
قال الشيخ رحمه الله في الخلاف: «إذا اضطرّ إلى أكل الميتة يجب عليه أكلُها، و لا يجوز الامتناع منه- إلى أن قال:- دليلنا: ما علمناه ضرورةً من وجوب دفع المضار عن النفس، فإذا كان هذا مباحاً في هذا الوقت و به يدفع الضرر العظيم من نفسه وجب عليه تناوله» [٧]
(١، ٣) وسائل الشيعة ١٥: ١٣٦ باب ٣٤ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١ و ٢.
[٣] ميزان الاعتدال في نقد الرجال ٣: ٦٥٠ رقم ٧٩٥٦.
[٤] الدرّ المنثور ٤: ٢٦٩.
(٥- ٦) تذكرة الموضوعات لابن القيسراني و لسان الميزان لابن حجر و تنزيه الشريعة لابن عمران على ما نقل في موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ١: ٥٦٧.
[٧] الخلاف ٦: ٩٤ مسألة ٢٣.