أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٥ - زكاة الفطرة قوت للفقراء
تحت قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ) [١]. ربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة [٢] اختصاص الفطرة بالمساكين» [٣]. و لا يبعد صحّته بمقتضى النصوص الخاصّة التي سنذكرها.
و على كلّ حال فإنّ أحد المصارف بل أفضلها أن تصرف زكاة الفطرة في نفقة الفقراء و المساكين و أولادهم، و يدلّ عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير و الكبير و الحرّ و المملوك و الغنيّ و الفقير، عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر، أو زبيب لفقراء المسلمين» الحديث [٤].
و رواية الفضيل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: لمن تحلّ الفطرة؟ قال: «لمن لا يجد» [٥]، الحديث.
و رواية يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الفطرة مَن أهلها الذي يجب لهم؟ قال: «من لا يجد شيئاً» [٦].
قال السيد الخوانساري في جامع المدارك و نعم ما قال: «و لا يبعد تقييد المطلقات بهذه الأخبار مع التأمّل في شمول الآية الشريفة لزكاة الفطرة من جهة ذكر العاملين فيها، حيث إنّ الظاهر أنّهم العاملون لأخذ زكاة الأموال بالخصوص،
[١] سورة التوبة (٩): ٦٠.
[٢] المقنعة: ٢٥٢.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٣٥٣.
[٤] التهذيب ٤: ٧٥ ح ١٨؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٣٣ ب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، ح ١١، نقول: كما قال صاحب الوسائل في ذيل الرواية: «هذا و أمثاله محمول على التقية، لما دلّ على حكم عثمان و معاوية بذلك».
[٥] التهذيب ٤: ٧٣ ب ٢١ في زكاة الفطرة، ح ١١؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٤٩ ب ١٤ من أبواب زكاة الفطرة، ح ٤.
[٦] التهذيب ٤: ٨٧ باب ٢١ في زكاة الفطرة، ح ٣٥٣؛ وسائل الشيعة: ٦: ٢٤٩ باب ١٤ من أبواب زكاة الفطرة، ح ٣.