أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٥ - رأي أهل السنّة
عن إطلاق الأدلّة» [١] و لعلّه لذلك لم يتعرّض أكثر الفقهاء للبحث عن هذا الشرط.
رأي أهل السنّة
المالكية: «و ليس للأمّ أن ترحل بالولد عن مكان وليّه إلّا إلى المكان القريب الذي يمنع [٢] الأب من خروج الولد معه إليه لقربه و إن قصد استيطانه» [٣]. و هذا رأي الحنفيّة [٤] أيضاً.
الشافعيّة: جاء في مغني المحتاج: «... أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى من الأمّ بالحضانة، سواء انتقل الأب أم الأمّ أو كلّ واحدٍ إلى بلدٍ؛ حفظاً للنسب فإنه يحفظه الآباء، أو رعاية لمصلحة التأديب و التعليم و سهولة الإنفاق» [٥].
الحنابلة: قال ابن قدامة في المغني: «و إن كان منتقلًا إلى بلدٍ ليقيم به، و كان الطريق مخوفاً أو البلد الذي ينتقل إليه مخوفاً فالمقيم أولى بالحضانة؛ لأنّ في السفر به خطراً به» [٦].
نقول: يستفاد من كلام الحنابلة أنّ السفر إذا كان فيه الخطر و الضرر للولد يوجب سقوط الحضانة، بخلاف الشافعية و المالكيّة و الحنابلة، الذين يستفاد من كلامهم أنّ السفر يوجب سقوط الحضانة من الأمّ مطلقاً.
[١] جواهر الكلام ٣١: ٢٨٩.
[٢] كذا في المصدر و الظاهر أنّ الصحيح «لا يمنع».
[٣] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٢١.
[٤] بدائع الصنائع ٣: ٤٦١.
[٥] مغني المحتاج ٣: ٤٥٩.
[٦] المغني لابن قدامة ٩: ٣٠٤.