أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٨ - المبحث السادس تأمين نفقة الأيتام من الخراج
المبحث السادس: تأمين نفقة الأيتام من الخراج
من المصادر الماليّة التي تكون تحت يد الإمام عليه السلام و مَن قام مقامه مع بسط يده الخراج [١] و هو عند الفقهاء أجرة الأرض يأخذها الإمام عليه السلام من الأرض التي فتحت بالسيف قهراً [٢].
قال المحقّق الكركي: «الثالثة: ما يؤخذ من هذه الأراضي إمّا مقاسمة بالحصّة أو ضريبة تسمّى الخراج، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض، فما كان من المفتوح عنوةً فمصرفه للمسلمين قاطبة، و كذا ما يؤخذ من أرض الصلح، أعني الجزية» [٣].
و ربما يطلق الخراج على الجزية أيضاً، لكن الجزية على الرءوس و الخراج أعمّ منها بما يجعل على الرءوس و الأراضي.
فنقول في المقام: إنّ الخراج يكون بيد الإمام أو نائبه مع بسط يدهما، و له أن يصرفه في مصالح المسلمين، و منها نفقة الأيتام، فقد قال الشيخ رحمه الله في المبسوط:
«و يأخذ ارتفاعها- أي الأرض المفتوحة عنوة- و يصرفه في مصالح المسلمين و ما ينوبهم من سدّ الثغور، و معونة المجاهدين، و بناء القناطر و غير ذلك من المصالح، و ليس للغانمين في هذه الأرضين خصوصاً شيء، بل هم و المسلمون فيه سواء» [٤]
[١] الخرج و الخراج بفتح المعجمة فيهما ما يحصل من غلّة الأرض، و قيل: يقع اسم الخراج على الضريبة و الفيء و الجزية و الغلة، و منه خراج العراقين- مجمع البحرين ١: ٥٠١.
[٢] روضة المتقين ٣: ١٤٨.
[٣] رسائل المحقّق الكركي ١: ٢٤٤.
[٤] المبسوط ٢: ٣٤- ٦٦.