أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٠ - لا ولاية للأخ و العمّ و الخال و
و الرجل يوصى إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري، فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز» [١].
قلنا:
أوّلًا: هذه الرواية ضعيفةٌ سنداً؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى يرويها عن البرقي أو غيره، و حيث لم يعرف ذلك الغير تكون الرواية ضعيفةً؛ و لذا عبّر عنها في الجواهر بالخبر [٢]، و هو مشعر بضعف سندها، و على هذا فالتعبير عنه بصحيح أبي بصير كما في المستمسك غير تامّ [٣].
و ثانياً: تحمل- و إن ورد مضمونها في عدّة من الروايات المعتبرة [٤]- على التقيّة؛ لأنّ بعض العامّة قائل بولاية العصبة [٥] من الأخ و العمّ و أولادهما و غيرهم [٦].
و ثالثاً: يمكن الحمل على الولاية العرفية أو على صورة وكالة الأخ، كما تشعر به رواية إسحاق بن عمّار [٧].
و رابعاً: فمع التنزّل عمّا قلنا يلزم طرح هذه الأخبار؛ لأنّ الأصحاب لا يعملون بها للإجماع [٨].
و خامساً: و القطع بعدم ثبوت الولاية للأخ على الاخت، و هكذا لا ولاية للعمّ
[١] نفس المصدر ١٤: ٢١٣، باب ٨ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٧١.
[٣] مستمسك العروة ١٤: ٤٣٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٥: ٦٢- ٦٣ باب ٥٢ من أبواب المهور، ح ١ و ٥ و ٢.
[٥] العَصَبة: القرابة الذكور الذين يُدلون بالذكور و هو جمع عاصب، مثل كَفَرة جمع كافر، و قد استعمل الفقهاء العصبة في الواحد. المصباح المنير: ٤١٢.
[٦] المحرّر ٢: ١٦، المبسوط ٤: ٢١٩، الإقناع ٣: ١٧٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٥: ٦٣ باب ٥٢ من أبواب المهور، ح ٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٩: ١٧٠؛ رياض المسائل ٦: ٣٨٥.