أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٢ - المبحث الثالث حرمة الجماع في أيّام الحيض
و تحمل قراءة التشديد و بعض الروايات [١] الاخر على عدم رجحان المطلق إلى حين الغسل، أي التحريم قبل الانقطاع و الكراهيّة بعده إلى حين الغسل [٢].
و أمّا السنّة: فرواياتها كثيرة، نذكر أنموذجاً:
منها: ما روى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ أتى أهله و هي حائض، قال: «يستغفر اللَّه و لا يعود، قلت: فعليه أدب؟ قال:
نعم، خمسة و عشرون سوطاً ربع حدّ الزاني و هو صاغر؛ لأنّه أتى سفاحاً» [٣]. هذا بالنسبة للحكم التكليفي، و أمّا بالنسبة للحكم الوضعي فكثير أيضاً:
و منها: ما عن أبي أيّوب، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال لعليّ عليه السلام: «لا يحبُّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق، أو ولد الزنية، أو من حملته امّه و هي طامث» [٤].
و منها: ما عن سليمان بن جعفر البصري، عن أبي عبد اللَّه، عن آبائه عليهم السلام، أنّه كره للرجل أن يغشى امرأته و هي حائض، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنَّ إلّا نفسه [٥].
و منها: ما روى قطب الراوندي، بأنّه أتي عمر بولدٍ أسود انتفى منه أبوه، فأراد عمر أن يعزّره، قال علي عليه السلام للرجل: «هل جامعت أمّه في حيضها؟ قال: بلى، قال عليه السلام: لذلك سوّدهُ اللَّه، فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر» [٦]
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٢ ب ٢٧ من أبواب الحيض.
[٢] زبدة البيان ١: ٦٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٥٨٦ ب ١٣ من أبواب بقيّة الحدود، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٦٨ ب ٢٤ من أبواب الحيض، ح ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٥٦٩ ب ٢٤ من أبواب الحيض ح ١٠.
[٦] مستدرك الوسائل ٢: ١٩ ب ١٩ من أبواب الحيض ح ٩.