أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٢ - ج- الإجماع
٦- و روي أنّ هنداً أمّ معاوية جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالت: إنّ أبا سفيان رجل شحيح و إنّه لا يعطيني ما يكفيني و ولدي إلّا ما أخذت منه سرّاً و هو لا يعلم، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال صلى الله عليه و آله: «خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف» [١].
هذه الروايات و إن كان بعضها ضعيف السند إلّا أنّ بعضها صحيح سنداً و قويّ دلالةً، و مع ضمّ الشهرة المحقّقة و الإجماع و السيرة القطعية كفاية لإثبات الحكم.
ج- الإجماع
من تعرّض لهذه المسألة ادّعى الإجماع فيها، مثل ما قال المحقّق في الشرائع:
«تجب النفقة على الأبوين و الأولاد إجماعاً» [٢] و ادّعى في الجواهر إجماعاً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين [٣].
و قال الشهيد في هذه المسألة: «لا خلاف بين أصحابنا» [٤].
و قال في الرياض: «فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة ... بإجماع الأمّة» [٥].
و ذكر في الحدائق [٦] نقلًا عن السيّد السند في شرح النافع بأنّه قال: «أجمع العُلماء كافّةً على وجوب النفقة على الأبوين و الأولاد» [٧]
[١] الحاوي الكبير ١٥: ٣؛ المفصّل في أحكام المرأة و البيت المسلم ١٠: ١٥٨؛ الفقه الإسلامي و أدلّته ٧: ٧٦٦.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٥٢.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٣٦٦.
[٤] مسالك الأفهام ٨: ٤٨٣.
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٦٧.
[٦] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٢.
[٧] نهاية المرام ١: ٤٨٤.