أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧٧ - أدلّة هذا القول
إيقاعه للأب و الجدّ، و الأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم» [١].
فالمستفاد من هذه الكلمات و غيرها: أنّ للحاكم ولاية في تزويج صغار الأيتام [٢].
أدلّة هذا القول:
١- النبويّ المشهور: «السلطان وليّ من لا وليّ له» [٣] و تقريب الاستدلال بأن يقال بعموم النيابة و يشمل ولاية الحاكم على تزويج صغار الأيتام أيضاً.
و يرد عليه- مع غضّ النظر عن ضعف سنده لكونه عاميّاً و لم يذكر في الكتب الروائيّة الخاصّة- بأنّ هذا دليل على ولاية الحاكم في الجملة [٤]، أمّا نفوذها في نكاح الأيتام فيحتاج إلى دليل خاصّ، و الفرض أنّه ليس بموجود، هذا أوّلًا.
و ثانياً: بأنّ هذه ١ [٥] الرواية عامّة قد خُصِّصت بالروايات التي تحصر ولاية التزويج بالأب و الجدّ، كما أوضحناها في القول الأوّل.
و ثالثاً: السلطان في قوله: «السلطان وليّ من لا وليّ له» يُطلق على المنصوب بالخصوص من قبل المعصوم كالمنصوب في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله و على أمير المؤمنين عليه السلام.
و أمّا الفقهاء، فإثبات الولاية العامّة نحو ولاية المنصوبين لهم بالخصوص فمحلّ إشكال [٦] [٧]. و صرف احتمال هذا يكفي في عدم تمامية الاستدلال بها
[١] جواهر الكلام ٢٩: ١٨٨.
[٢] مستمسك العروة ١٤: ٤٧٦ و نسبه المحقّق الخوانساري إلى قيل؛ جامع المدارك ٤: ١٤٦؛ مهذّب الأحكام للسيّد السبزواري ٢٤: ٢٥٤ و ٢٥٥.
[٣] سنن أبى داود ٢: ٣٩٢، ح ٢٠٨٣؛ سنن ابن ماجة ٣: ٣٢٦، ح ١٨٧٩؛ مسالك الأفهام ٧: ١٤٧.
[٤] و الإنصاف أنّ العموم مستفاد من الحديث بلا شكّ. م ح و
[٥] و هذا لا يرتبط بالمقام؛ فإنّ البحث في وجود الولاية للحاكم في صورة عدم وجود الأبوين، فثبوت الولاية للحاكم لا ينافي الحصر في صورة وجود الأبوين. م ج ف
[٦] تنويع السلطان في الروايات بالعادل و غير العادل يدفع هذا الاحتمال. م ح
[٧] جامع المدارك ٤: ١٦٦.