أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٣ - أمّا المطلب الأوّل
حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ) [١] الآية.
إطلاق الآية يشمل الصدقة الواجبة و المندوبة.
٢- قوله سبحانه: (وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ بِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ ...) [٢].
و الإحسان عنوان عام يشمل جميع الامور التي يصدق عليه الإحسان، و منها الإطعام و الكسوة لهم.
٣- قوله تعالى: (وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً) [٣].
٤- قوله تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ\* وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ\* فَكُّ رَقَبَةٍ\* أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ\* يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ\* أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ) [٤].
هذه الآيات تدلّ على أنّ الإنسان لا يصل إلى السعادة و النجاة إلّا أن يبذل و يجود بماله خلافاً لهواه؛ لأنّ الإنسان يحبّ المال و الجاه و .... و هذه الأمور مانعة في وصوله إلى المرتبة العالية و السعادة، فينبغي أن يطعم أيّام القحط و الغلاء الأيتام و المساكين.
و غيرها من الآيات التي ذكرها يطوّل الكلام فيها.
الروايات
الأخبار التي تدلّ على المقصود في هذا المقام كثيرة جدّاً، و متفرقة في أبواب مختلفة، و جمعها يتطلّب أن نعقد فصولًا متعدّدة أو كتاباً مستقلًّا؛ لذا نذكر عدّة منها، سواء كانت صحيحة سنداً أو ضعيفة، كما كان دأب الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم
[١] سورة البقرة (٢): ١٧٧.
[٢] سورة النساء (٤): ٣٦.
[٣] سورة النساء (٤): ٨.
[٤] سورة البلد (٩٠): ١١- ١٦.