أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٠ - عدم انتشار الحرمة بين المرتضعين مع تعدّد الفحل و إن اتّحد المرضعة
كاملين» [١] بناءً على جعل الحولين ظرفاً لأصل الرضاع لا لقدره حتّى يخالف الإجماع. قال في الجواهر: «و هو نصّ في المطلوب و إن كان ظاهره غير مراد» [٢].
و في رواية العلاء بن رزين، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع؟
فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحدة سنة» [٣].
و لا ينافي ذلك اشتمال الروايتين على ما هو متروك بالاتّفاق؛ لأنّ طرح بعض الخبر لقيام الدليل على خلافه لا ينافي عدم طرح ما لا دليل على خلافه [٤].
و لأصالة البراءة [٥]. و قد تأمّل فيها في تفصيل الشريعة [٦].
خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد حيث قال: إنّ كلّ ما ملأ بطن الصبيّ بالمصّ أو الوجور [٧] محرم للنكاح [٨] إمّا لدعوى صدق الارتضاع، و إمّا لحصول ما هو المقصود منه من إنبات اللحم و شدّ العظم، و إمّا للمرسل المرويّ في الفقيه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «و جور الصبيّ اللبن بمنزلة الرضاع» [٩].
و في الكلّ نظر؛ لخلوّ الدعوى المذكورة عن البيّنة، كدعوى كون المناط في
[١] التهذيب ٧: ٣١٧ ح ١٣١٠؛ الفقيه ٣: ٣٥١ ح ١٤٧٧؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٢ باب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤.
[٣] التهذيب ٧: ٣١٨ ح ١٣١٥؛ الفقيه ٣: ٣٥١ ح ١٤٧٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٦ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٣.
[٤] مختلف الشيعة ٧: ٣٨؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٣٥٩- ٣٦٠؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤.
[٥] مختلف الشيعة ٧: ٣٩.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ١٥٠.
[٧] الوجور، كرسول، الدواء يُصبّ في الحلق، و المراد هنا أن يصبّ اللبن في حلق الصبي، أي شرب لبنها من غير ثديها.
[٨] المختلف ٧: ٣٠؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٣٥٩؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤.
[٩] الفقيه ٣: ٣٥٢ ح ١٤٨٥.