أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٤ - المبحث الرابع تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
فيها «و كلّ أرض خربة و بطون الأودية».
و هكذا يدلّ عليها خبر داود بن فرقد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
قلت: و ما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية و رءوس الجبال و الآجام و المعادن، و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها ...» [١].
و خبر أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال:
منها المعادن و الآجام و كلّ أرض لا ربّ لها» [٢] و الدلالة واضحة.
الرابع: قطائع و صفايا الملوك، المقصود من القطائع: الأرض، و الصفايا:
المنقولات النفيسة. و الضابط أنّ كلّ أرض فُتحت من دار أهل الحرب، فما كان يختصّ به ملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد، و يدلّ على ذلك بعض ما سبق من الروايات، و هكذا صحيحة داود بن فرقد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «قطائع الملوك كلّها للإمام، و ليس للناس فيها شيء» [٣].
و كان للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية، و في زماننا هذا سيارة و ... و الدليل على هذا صحيحة ربعي بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و كان ذلك له» [٤].
و هكذا موثّقة أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال» الحديث [٥]، و غير ذلك من الروايات [٦]
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٢ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ٣٢.
[٢] نفس المصدر، ح ٢٨.
[٣] التهذيب ٤: ١٣٤، ح ٣٧٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٦ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦ ح ٣.
[٥] نفس المصدر ٦: ٣٧٣ باب ٢ من أبواب الأنفال، ح ٢.
[٦] التهذيب ٤: ١٣٤، ح ٣٧٥؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩ باب ١ من أبواب الأنفال، ح ١٥.