أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٩ - المطلب الثالث الكنى و الألقاب الحسنة
ما دام حملًا بمحمّد، فإذا ولد بقي على ذلك إلى اليوم السابع، فإن شاء غيّرهُ و إن شاء أبقاهُ، فيراد حينئذ ممّا ورد من استحباب التسمية في اليوم السابع الاسم المستقرّ.
و الشاهد على ذلك ما ورد عن الصادق عليه السلام في مرسل أحمد بن محمّد قال:
«لا يولد لنا ولد إلّا سمّيناهُ محمّداً، فإذا مضى سبعة أيّام فإن شئنا غيّرنا و إن شئنا تركنا» [١].
و إمّا بالحمل على أنّ منتهى الرخصة في التأخير يوم السابع فهو غاية الأمد المستحبّ فيه التسمية، فالمستحبّ أن لا يؤخّر عنه التسمية، لا أن يؤخّر إليه؛ لما ورد من استحباب تسمية الحمل [٢].
و لفقهاء أهل السنّة في هذه المسألة ثلاثة أقوالٍ:
١- أن يُسمّى الولد يوم السابع من ولادته [٣].
٢- السنّة أن يُسمّى يوم الولادة [٤].
٣- إن عقّ عنه يوم السابع فتسميته أيضاً يوم السابع، و إن لم يعقّ عنه سمّي في أيّ يومٍ شاء [٥]، و حمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العقّ، و الأخبار يوم السابع على من أراد [٦].
المطلب الثالث: الكنى و الألقاب الحسنة
و يستحبّ مضافةً إلى الاسم أن يكنّى الولد بأحسن الكنى و الألقاب [٧]
[١] الكافي ٦: ١٨ ح ٤؛ التهذيب ٧: ٤٣٧ ح ١٧٤٦.
[٢] كشف اللثام ٧: ٥٢٦.
[٣] الحاوي الكبير ١٩: ١٥٥؛ إبانة الأحكام ٤: ٢٣٥؛ مغني المحتاج ٤: ٢٩٤؛ المغني ١١: ١٢٢.
[٤] مغني المحتاج ٤: ٢٩٤.
[٥] بلغة السالك ٢: ٩٦.
[٦] مغني المحتاج ٤: ٢٩٤.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٣؛ كشف الرموز ٢: ١٩٧؛ رياض العلماء ٧: ٢٣١؛ كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم) ٢٠: ٤٩٠.