أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٤ - جواز تأخير الختان إلى البلوغ
الغلام من السنّة» [١].
و يدلّ على جواز تأخير الختان من يوم السابع صحيحة عليّ بن يقطين قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبيّ لسبعة أيّام من السنّة هو أو يؤخّر، و أيّهما أفضل؟ قال: لسبعة أيّام من السنّة و إن أخّر فلا بأس» [٢].
جواز تأخير الختان إلى البلوغ
هل يجوز للوليّ تأخير ختان ولده إلى البلوغ، بحيث إن لم يفعل إلى أن بلغ الصبيّ لم يأثم و يتعلّق الوجوب حينئذٍ بالولد، أو لا يجوز التأخير و إن أخّر أثم؟
فيه قولان:
القول الأوّل: و هو أشهر القولين و أظهرهما؛ جواز التأخير، وفاقاً لابن إدريس [٣] و الفاضل الهندي [٤] و المحدّث البحراني [٥] و غيرهم [٦]؛ للأصل، لأنّ الأصل براءة ذمّة الولي من فعله، و إطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن يقطين:
«و إن أخّر فلا بأس» و إن احتمل أن يقال من أنّ الظاهر من الصحيحة عدم البأس في التأخير عن يوم السابع، و لكن التمسّك بالأصل أقوى حتّى يقوم دليل على خلافه.
القول الثاني: عدم جواز التأخير، و بهذا القول صرّح العلّامة في التحرير [٧]
[١] الكافي ٦: ٣٦ ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٣٦ ح ٧؛ التهذيب ٧: ٤٤٥ ح ١٧٨٠؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٦٥ باب ٥٤ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٣] السرائر ٢: ٦٤٧.
[٤] كشف اللثام ٧: ٥٢٩.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥١.
[٦] تفصيل الشريعة «كتاب النكاح»: ٥٣٢.
[٧] تحرير الأحكام ٢: ٤٣.