أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٩ - استحباب النفقة على أولاد الأقارب
أو لبنته. و لا تجب على غيرهم ممّن هو على حاشية النسب و ليسوا على قطبه، كالإخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات و أولادهم علوا أو نزلوا، و إن كانوا ورثة على رأي.
نعم، يستحب و يتأكّد على الوارث [١]. قال في الشرائع: «و لا تجب- أي النفقة- على غير العمودين من الأقارب، كالإخوة و الأعمام و الأخوال و غيرهم، لكن تستحبّ و يتأكّد في الوارث منهم» [٢].
و أضاف صاحب الجواهر: «بل في الرياض الإجماع في الظاهر عليه [٣] للأصل، و الحصر في النصوص» [٤].
مقصوده أنّ دليل هذا الحكم هو الإجماع الظاهر من كلمات بعض الفقهاء، و أصل البراءة، بمعنى نشكّ- بعد التحقيق- هل يجب علينا نفقة الأقارب و أولادهم من الأعمام و الأخوال أم لا؟ و حيث إنّه لا دليل على الوجوب نحكم بالبراءة، قال في المسالك في هذا المقام: «و يؤيّده أصالة براءة الذّمة من وجوب الإنفاق على غير مَن دلّ الدليل على وجوب الإنفاق عليه، و هو منفيّ هنا» [٥].
و أمّا النصوص، فالروايات الواردة في باب المستحقّين للزكاة، التي نصّ فيها بعدم جواز إيتاء الزكاة للذين نفقتهم واجبة على المعطي، و هم المملوك و الزوجة و الأولاد و إن نزلوا و الآباء و إن علوا، بتعبير آخر: يشترط في إيتاء الزكاة أن لا يكون المعطى له من واجبي النفقة، فيستفاد من هذا في كلّ مورد جاز إيتاء الزكاة
[١] قواعد الأحكام ٢: ٥٧ الطبع الحجري.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٥٢.
[٣] رياض المسائل ٧: ٢٦٧.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٣٦٨.
[٥] مسالك الأفهام ٨: ٤٨٤.