أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١١ - أدلّة تحريم سقي المسكر للأطفال
اليزدي [١]، و السيد الحكيم [٢]، و المحقّق الخوئي [٣]، و المحقّق السبزواري [٤] و غيرهم.
و قبل بيان أدلّة التحريم في ذلك لا بدّ من تحرير المسألة؛ فإنّ سقي المسكر إمّا من الوليّ أو غيره، و على كلا التقديرين إمّا أن يكون مباشرة أو تسبيباً أو عدم الردع: فإن لو كان من غير الوليّ مباشرة فلا إشكال في حرمته؛ للتصرّف غير الجائز في الطفل، و إن كان بنحو التسبيب فهذا أيضاً كالصورة الأولى إذا لم يكن للطفل إرادة بحيث إذا سقيه استند الفعل إلى المسبّب. و أمّا إذا كان له إرادة كالطفل المميّز فهذا أيضاً حرام لوجوب الردع؛ لأنّ الشارع أراد أن لا يتحقّق شرب مسكر أصلًا، و أمّا إذا كان بنحو عدم الردع فيظهر حكمه من وجوب الردع من الشقّ الثاني من الصورة الثانية، هذا إذا تحقّق من غير الوليّ.
و أما إذا كان الساقي وليّاً، فلا يجوز له سقي المسكر للولد في جميع الصور [٥] و سنبيّن دليله فيما يلي إن شاء اللَّه تعالى.
أدلّة تحريم سقي المسكر للأطفال
يمكن أن يستدلّ على حرمة سقي المسكر للطفل بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [٦].
يدلّ إطلاق لفظة «اجتنبوه» على اجتناب العناوين المذكورة، و منها الخمر
[١] العروة الوثقى ١: ٩٣ مسألة ٣٣ في أحكام النجاسات.
[٢] المستمسك ١: ٥٢٤.
[٣] التنقيح ٢: ٣٣٦.
[٤] مهذّب الأحكام ١: ٥١٤.
[٥] دليل العروة الوثقى ٢: ١٧٣.
[٦] سورة المائدة (٥): ٩٠.