أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٩ - ب- السنّة
و قال في مجمع البيان: «و الأقوى عندي أن يكون المعنى دبّروا بالمعروف بينكم في أمر الولد و مراعاة أمّه حتّى لا يفوت الولد شفقتها و غير ذلك» [١].
و أيضاً يمكن أن يقال في وجه الاستدلال بالآية: إنّه إذا أوجب اللَّه سبحانه و تعالى على الآباء و الامّهات مراعاة الرابطة العاطفية بينهم و بين أولادهم و الاهتمام بها، فيستكشف منه بطريق أولى وجوب حفظهم و حضانتهم و هو المطلوب.
ب- السنّة:
لا يوجد- بحسب تتبّعنا- نصّ صريح دلّ على وجوب الحضانة، بل الموجود نصوص دالّة على أصل استحقاق الحضانة، كما قال الشهيد رحمه الله «و ليس في الأخبار ما يدلّ على غير ثبوت أصل الاستحقاق» [٢].
على أيّ تقديرٍ، الأخبار التي يمكن أن يستفاد منها ثبوت أصل الاستحقاق بالمطابقة، و وجوب الحضانة بالالتزام كثيرة، نذكر الأهمّ منها- و التي هي صحيحة أو معتبرة سنداً و كانت دلالتها ظاهرة-:
١- صحيحة أيوب بن نوح قال: كتب إليه بعض أصحابه: كانت لي امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها، فكتب عليه السلام: «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين، إلّا أن تشاء المرأة» [٣].
٢- صحيحة داود الرقّي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة حرّة نكحت عبداً فأولدها أولاداً، ثمّ إنّه طلّقها فلم تقم مع ولدها و تزوّجت، فلمّا بلغ العبد أنّها تزوّجت أراد أن يأخذ ولده منها و قال: أنا أحقّ بهم منك إن تزوّجت، فقال:
[١] مجمع البيان ١٠: ٤٢.
[٢] الروضة البهية ٥: ٤٦٤.
[٣] نفس المصدر، ح ٦.