أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٩ - أدلّة هذا الحكم
و يوهم ذلك من كلام المفيد [١] و اختاره ابن حمزة [٢] و كذا الشهيد في اللمعة [٣].
أدلّة هذا الحكم
يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: أنّ حكمة النكاح الاستيلاد، و لا يحصل غالباً مع العزل، فيكون منافياً لغرض الشارع.
و يردّه أوّلًا: بمنع انحصار الحكمة فيه.
و ثانياً: أنّه أخصّ من المدّعى؛ لعدم جريانه في الحامل و العقيم و اليائسة و نحوها.
و ثالثاً: لو تمّ لجرى مع الإذن و الشرط أيضاً، إذ ليس للمرأة تفويت غرض الشارع، بل لا يكون الاشتراط صحيحاً.
الثاني: الإجماع الذي ادّعاه في الخلاف [٤].
و فيه أنّه غير حجّة سيّما مع مخالفته للشهرة.
الثالث: بعض النصوص، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام و فيها «إلّا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها» [٥] و كذا صحيحة أخرى له تقدّمت [٦].
و فيه: أنّها بقرينة نصوص أخرى تدلّ على الكراهة لا الحرمة.
الرابع: النبويّين العامّيين: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يعزل عن الحرّة إلّا
[١] المقنعة: ٥١٦.
[٢] الوسيلة: ٣١٤.
[٣] اللمعة: ١٠٩.
[٤] الخلاف ٤: ٢٥٩.
(٥، ٣) وسائل الشيعة ١٤: ١٠٦ باب ٧٦ من أبواب ما يكره فيه العزل، ح ٢ و ١.