أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤٩ - جواب الإمام الخميني عن إيراد الشيخ الأنصاري
السبيل له- أي للكافر- على المسلم [١].
و قال المحقّق الإيرواني: «و أقرب المحامل هو الحمل على نفي السلطنة، فتدلُّ على محجوريّة الكافر في التصرّف في شئون المسلم، و الآية في مقام احترام المؤمن و كرامة المؤمن على اللَّه تعالى» [٢].
و أيضاً اشتُهر بين الأصحاب التمسّك بالآية، حتّى اسند في كنز العرفان الاستدلال بهذه الآية إلى الفقهاء في الموارد التسعة في أبواب الفقه [٣].
و نسب المحقّق الأردبيلي الاحتجاج بها إلى أصحابنا في موارد متعدّدة [٤].
فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله: أنّ الآية تدلّ على عدم ولاية الكافر على المسلم، و منها ولاية الجدّ و الأب على ولده المسلم.
الثاني: النبويّ المشهور بين الفريقين المنجبر بعمل الأصحاب، و استدلالهم به في موارد متعدّدة، و نسبه الشيخ الصدوق إلى النبيّ صلى الله عليه و آله جزماً، فهو من المراسيل المعتبرة و المتلقّى بالقبول، بحيث يغني عن ملاحظة سنده، و هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه» [٥].
و جَعلُ الولاية للكافر على المؤمن، علوّ و استيلاءٌ للكافر على المؤمن، و مقتضى النبويّ عدم جوازه.
الثالث: الإجماع و التسالم بين الفقهاء كما تقدّم، فإنّهم يتسالمون على عدم
[١] زبدة البيان في أحكام القرآن ٢: ٥٥٨.
[٢] حاشية المكاسب للإيرواني: ١٦٢.
[٣] كنز العرفان في فقه القرآن ٢: ٤٤.
[٤] زبدة البيان في أحكام القرآن ٢: ٥٥٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٦ باب ١، من أبواب موانع الإرث، ح ١١؛ الفقيه ٤: ٢٩٧، ح ٧٧٨، كنز العمّال: ١: ٦٦ الرقم ٢٤٦؛ الجامع الصغير للسيوطي ١: ١٢٣؛ صحيح البخاري ٢: ١١٨؛ عوالي اللآلئ ١: ٢٢٦ الرقم ١١٨.