أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٧ - شرائط صحة الوصيّة للحمل
سواء كان الموصى له وارثاً أو أجنبيّاً، حملًا في بطن امّه أو غير ذلك.
خلاصة الكلام: أنّ عموم ما دلّ على جواز الوصيّة يدلّ على جوازها للحمل أيضاً، و لم نعثر على نصٍّ خاصٍّ دالّ على الصحة في خصوص الحمل، و على أصل الحكم، و لا اختلاف فيه بين فقهائنا، بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف فيه بين العلماء كافّة [١]، و ادّعى في التحرير الإجماع عليه [٢].
شرائط صحة الوصيّة للحمل
يشترط في صحة الوصيّة للحمل أمور:
الأوّل: وجوده عند الوصيّة و لو قبل ولوج الروح فيه و حياته، و هذا مما لا خلاف فيه في الوصيّة مطلقاً، بل عليه الإجماع كما في نهج الحقّ [٣] و التذكرة [٤]؛ لأن الأدلّة الدالّة على الصحة من الكتاب و السنّة منصرفة إلى الوصيّة للموجود حين الوصيّة، بلا شبهةٍ في ذلك، مع أنّ الوصية تمليك عينٍ أو منفعةٍ، و المعدوم ليس له أهلية التملّك و لا قابليّة له.
الثاني: العلم بوجوده حال الوصيّة، و يتحقّق بوضعه لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة، فيعلم بذلك كونه موجوداً حال الوصية أو بأقصى مدّة الحمل فما دون إذا لم يكن هناك زوج و لا مولى، و لا يصحّ مع وجود أحدهما؛ لعدم العلم بوجوده عندها، و أصالة عدمه لإمكان تجدّده بعدها [٥]
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٠ (ط حجر).
[٢] تحرير الأحكام ١: ٣٠٠ (ط حجر).
[٣] نهج الحق و كشف الصدق: ٥١٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٠ (ط حجر).
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٣٤٢ مسألة ١١٨؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٢٦٠ (ط حجر)؛ الدروس: ٢: ٣٠٦، الروضة البهية ٥: ٢٣؛ مسالك الأفهام ٦: ٢٣٦؛ جامع المقاصد ١٠: ٤٢؛ رياض المسائل ٦: ٢٣٤.