أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٨ - المطلب الأوّل عدم جواز إطعامهم من مال الغير
المبحث الأوّل: عدم جواز إطعام الصغار من مال الغير و ممّا تعلّق به الخمس و الزكاة.
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: عدم جواز إطعامهم من مال الغير
لا شك في أنّه لا يجوز إطعام الصغار و نفقتهم من مال الغير، سواء غصب أم لم يغصب، و لم يُحرز رضا صاحبه به، أو كان مشتركاً [١] بين الوليّ و غيره و لم يحصّل إذنهم، أو حصل من الربا أو المقامرة أو غير ذلك من المحرّمات.
و يدلّ على ذلك وجوه:
الأوّل: قوله تعالى: (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ) [٢] فالآية تدلّ على عدم جواز التصرّف في مال الغير و الأكل منه مطلقاً إلّا بالتجارة التي تكون عن تراضٍ، أي سواء أكل هو أو أطعم غيره.
و قوله تعالى: (وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) [٣]. و من أظهر مصاديق الباطل التصرّف في مال الغير و الأكل منه بدون إذنه و إحراز رضاه.
الثاني: النصوص:
منها: صحيحة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- في حديث-: لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة
[١] الجامع للشرائع: ٣١١؛ السرائر ٢: ٤٠١؛ شرائع الإسلام ٢: ١٣٠؛ قواعد الأحكام ١: ٢٤٢ الطبع الحجري؛ الروضة البهيّة ٤: ٢٠٢؛ جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٢] سورة النساء (٤): ٢٩.
[٣] سورة البقرة (٢): ١٨٨.