أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٨ - «ثلاث مسائل ترتبط بالمقام»
على أدائها، فينتج عدم جواز صرف الكفّارة إليهم؛ لأنّهم أغنياء، و هكذا الظاهر من الأدلّة بل صريحها أنّه يجب دفع الكفارة إلى غيرهم، خصوصاً مع ملاحظة قوله تعالى: (مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) [١] المشعر بكون المساكين الذين هم موضوع لدفع الكفارات إليهم غيرهم.
و أيضاً يدلّ عليه ما جاء في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «خمسةٌ لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأمّ و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك أنّهم عياله لازمون له» [٢] و يستفاد منها أنّ ما هو اللازم دفع الزكاة إلى غير من هو عيال للدافع؛ لأنّ الإعطاء إليهم يرجع إليه بنوع من الاعتبار، و كذا الصدقة التي منها الكفّارة. بل قد يدّعى معلومية هذا الحكم في الشرع على وجه يعرفه كلّ تابع له [٣].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّه إذا كان الأيتام فقراء، و لكن كان لهم جدّ قادراً و متمكِّناً على إيتاء نفقتهم فحينئذٍ يجب عليه ذلك، و لا يجوز له إطعامهم محتسباً من الكفّارة.
[١] سورة المائدة (٥): ٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦٥ باب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ٢٨٧.