أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٧ - أدلّة هذا الحكم
نقول: المشهور أنّ العقد الصادر من الوليّ الإجباري يستمرّ حكمه على المولّى عليه بعد زوال الولاية عنه؛ لأنّه صدر بولايةٍ شرعيّةٍ و وقع صحيحاً، فيكون الأصل فيه الاستمرار؛ لقوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] و قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] إلّا ما أخرجه النصّ، على كلّ حالٍ ينبغي البحث عن دليل هذا الحكم.
أدلّة هذا الحكم:
يمكن أن يستدلّ على القول بعدم ثبوت الخيار للصبيّة بوجوهٍ:
الأوّل: الإجماع الذي ادّعاه في الحدائق بقوله: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه لا خيار للصبيّة بعد البلوغ إذا عقد عليها الأب أو الجدّ» [٣].
و هو ظاهر كلام الشيخ قدس سره في كتاب «النكاح» [٤].
و في مستند الشيعة: «لا خيار للصبية مع البلوغ لو زوّجها الوليّ قبله بلا خلاف فيه كما قيل، بل إجماعاً كما حكاه جماعة» [٥]. و قال بمثل ذلك في الرياض [٦] و المختلف [٧]. و الظاهر أنّ الإجماع مدركيّ، و ليس هناك دليل مستقلّ غير النصوص.
الثاني: أصالة بقاء الصحّة بعد الفسخ؛ بناءً على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية.
[١] سورة المائدة (٥): ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥: ٣٠ باب ٢٠ من أبواب المهور، ذيل ح ٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٠٤.
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب النكاح: ١٠٨.
[٥] مستند الشيعة ١٦: ١٣٠- ١٣١.
[٦] رياض المسائل ٦: ٣٨٩.
[٧] مختلف الشيعة ٧: ١١٤.