أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩ - أمّا الكتاب
الفصل الأول: في حكم استحباب الزواج أو وجوبه
المبحث الأول: في استحباب الزواج في حدّ نفسه
ممّا لا شكّ فيه أنّ النكاح في حدّ ذاته- مع قطع النظر عن اللواحق المتعلّقة به- مستحبّ في حقّ الرجال و النساء، و يدلّ عليه الكتاب و السنة المستفيضة التي ربما بلغت حدّ التواتر المعنوي بالحثّ على النكاح و الترغيب فيه [١].
أمّا الكتاب
فقوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) [٢]، و قوله:
(وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) [٣]، و الخطاب للأولياء شرعاً أو عرفاً و السادات، بإنكاح العزّاب من الأحرار مطلقاً و خصوص الصالحين من العبيد و الإماء، و الترغيب فيه ليس إلّا لفضيلة النكاح و رجحانه في نفسه، و كونه سبباً
[١] المبسوط ٤: ١٦٠؛ شرائع الاسلام ٢: ٢٦٦؛ إيضاح الفوائد ٣: ٢؛ مسالك الافهام: ٧- ٩؛ زبدة البيان: ٥٠٤- ٥٠٥، فقه القرآن ٢: ٧٥- ٧٦؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٨؛ مستند الشيعة ١٦: ١١- ١٣؛ جواهر الكلام ٢٩: ٨- ٩.
[٢] سورة النساء (٤): ٣.
[٣] سورة النور (٢٤): ٣٢.