أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٢٥ - أدلّة هذا القول
للوصيّ فلا تكون في مقام بيانها، و ليس لها من هذه الحيثية عموم.
الثاني: النصوص مثل:
رواية أبي بصير و سماعة المتقدّمة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ:
(وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) قال: «هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز، فإذا عفا فقد جاز».
و عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله، إلّا أنّه قال: «فيبيع لها و يشتري» [١].
و هكذا صحيحة أبي بصير و محمّد بن مسلم و صحيحة عبد اللَّه بن سنان [٢].
استدلّ بهذه النصوص المحدّث البحراني، قال في الحدائق: «و أنت خبير بأنّ هذه الأخبار مع صحّة أسانيدها ظاهرة الدلالة في القول الأوّل [أي ثبوت الولاية للوصيّ مطلقاً] لاتّفاقها على عدّ الموصى إليه في جملة من بيدهم عقدة النكاح، الذي هو بمعنى الولاية في التزويج كالأب» [٣].
و أورد على الاستدلال بها في مستند الشيعة:
«أوّلًا: بأنّ تلك النصوص غير صحيحة عبد اللَّه بن سنان مجملةٌ؛ لاشتمالها على الوكيل في المال، و هو قوله عليه السلام: و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها و يشتري.
و لا شكّ أنّه ليس بيده عقدة النكاح .. مع أنّها مشتملةٌ على الأخ أيضاً، فلا بدّ من ارتكاب تجوّزٍ أو تخصيصٍ، فتصير الروايات مجملةً.
[١] الكافي ٦: ١٠٦، ح ٣؛ الفقيه ٣: ٣٧٣، ح ١٥٨؛ وسائل الشيعة ١٥: ٦٢ باب ٥٢ من أبواب المهور، ح ١، و في الفقيه: و يتّجر، بدل «فتجيز».
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٣ باب ٨ من أبواب عقد النكاح، ح ٢ و ٤ و ٥.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٤١- ٢٤٢.