أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٤ - المطلب الثاني كراهة الجماع عند فعل شيء أو وقوعه
المطلب الثاني: كراهة الجماع عند فعل شيء أو وقوعه
يكره الجماع أيضاً عند وقوع أُمور:
١- عقيب الاحتلام قبل الغسل [١]، و الدليل عليه ما عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يكره أن يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل و خرج الولد مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه» [٢].
نعم، لا بأس أن يجامع مرّات من غير غسل يتخلّلها، و يكون غسله في المرّة الأخيرة؛ للأصل، و فعل النبيّ صلى الله عليه و آله، لكن يستحبّ غسل الفرج و وضوء الصلاة بلا خلاف في ذلك [٣].
و يدلّ عليه ما رواه حسن بن عليّ الوشاء قال: قال فلان بن محرز: بلغنا أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضّأ وضوء الصلاة، فأحبّ أن تسأل أبا الحسن الثاني عليه السلام عن ذلك، قال الوشّاء: فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله، فقال: «كان أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا جامع و أراد أن يعاود توضّأ وضوء الصلاة، و إذا أراد أيضاً توضّأ للصلاة» [٤].
و ورد بهذا المضمون عن طريق أهل السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أيضاً [٥].
٢- الجماع عرياناً، الذي هو من فعل الحمار، و تخرج الملائكة من بينهما،
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٦٨؛ قواعد الأحكام ٢: ٢؛ مسالك الأفهام ٧: ٣٢؛ نهاية المرام ١: ٤٨؛ رياض المسائل ٦: ٣٥٧؛ جواهر الكلام ٢٩: ٥٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٤١٢ ح ١٦٤٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ٥٧.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٧٠ باب ١٣ من أبواب الوضوء، ح ٢.
[٥] سنن البيهقي ١٠: ٤٥٨- ٤٥٩، ح ١٤٤٢٣- ١٤٤٢٧.